ابن عربي

27

ديوان ابن عربي

فمن يشاهد ما رمزنا له * فليتق اللّه الذي أشهده وقال أيضا في باب إهلاك الشرع والحقيقة : لا تعترض فعله إن كنت ذا أدب * واضمم إليك جناح السلم من رهب وسلّم الأمر ما لم تبد فاحشة * فإن بدت فاحذر التدريج في الهرب ولا يغرّنك أرواح مخبّرة * من عند ربك إن السلم كالحرب إنّ الذي قال إن الفعل مصدره * من قد درى منه كالشرك والكذب فاهرب إلى فعله من فعله فإذا * ما غبت عن فعله فاحذر من السبب وقال أيضا في إنكار الخلاف في الطريق : كيف يكون الخلاف في بشر * تميزوا في العلى عن البشر فهم ذوو رحمة ذوو نظر * مسدّد في تخالف الصور ونعمة لا تزال تصحبهم * ليسوا ذوي مرية ولا ضرر « 1 » وقال أيضا : من يشتغل بالذي قد ألزمه * في وقته ربه فليس هناك لأنه مدّعي بحالته * بمقت أضداده وليس كذاك وقال أيضا : حزن الفؤاد أدبه * ودينه ومذهبه إن جئته وجدته * أمرا عسيرا مركبه وكلّ من يشغله * مقامه لا يطلبه وقال أيضا : من صحب الحقّ لا يبالي * من ذلة المنع والسؤال من طعم الهجر في هواه * أذاقه لذة الوصال وقال أيضا : من ظن أنّ طريق أرباب العلى * قول فجهل حائل وتعذّر إن السبيل إلى الإله عناية * منه بمن قد شاءه وتعزّر لا يرتضي لحقيقة وعزّة * إلا إذا ضمّ السنابل بيدر الحال يطلبه بشرط مقامه * فإذا ادّعاه فحاله لك يشهر « 2 »

--> ( 1 ) ذوو مرية : مشكّكون . ( 2 ) الحال : هو ما يرد على القلب من طرب أو حزن أو بسط أو قبض .